محمد تقي النقوي القايني الخراساني
401
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وروى انّ عثمان لما استقدمه المدينة دخلها ليلة جمعة فلمّا علم عثمان بدخوله قال ايّها النّاس قد طرقكم اللَّيلة دويبة من تمر يمشى على طعامه تقى وتسلح لعلَّه شبّهه بالدّودة . فقال ابن مسعود لست كذلك ولكنّى صاحب رسول اللَّه يوم بدر ويوم أحد ويوم بيعة الرّضوان ويوم الخندق ويوم حنين وصاحت عائشة يا عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللَّه فقال لها اسكتى . ثمّ قال لعبد اللَّه ابن رفعة ابن الأسود اخرجه إخراجا عنيفا فاخذه ابن رفعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه فقال ابن مسعود قتل ( قتلني ) ابن رفعة الكافر بأمر عثمان وذكرو انّ عثمان ضربه أربعين سوطا وغير ذلك من الأقوال المسطورة في التّواريخ . وامّا عمّار ابن ياسر فجلالة قدره وعلوّ مقامه اشهر من أن يخفى على أحد كيف وقد قال رسول اللَّه ( ص ) فيه ما قال والاخبار في فضائله من طرق المخالفين كثيرة فضلا عن الموافقين وقد روت العامّة في كتبهم انّ النّبى ( ص ) قال فيه انّ من عاداه فقد عاد اللَّه ومن ابغضه ابغض اللَّه وانّ الجنّة تشتاق اليه وانّه مملوّ ايمانا وانّ اللَّه اجاره من الشّيطان . وقد روى عن خالد ابن الوليد انّ رسول اللَّه قال من ابغض عمّارا فقد ابغضه اللَّه قال خالد فما زلت احبّه من يومئذ ، وعن انس انّه ( ص ) قال انّ الجنّة تشتاق إلى علىّ وسلمان وعمّار وبلال وأمثال ذلك من الآثار و